الفصل الثالث:
لم تمض ساعتان كاملتان على مغادرة شامة للشقة، حتى رنَّ هاتفي، ونطعلى شاشة الجهاز اسمها... فتحت الخط بانتظار تحيتها المعتادة: السلام عليكم... لم تتكلم، بادرتها بالتحية، لكنها لم تجب، صمت يهيمن على طنين خفيف في خط الهاتف، تعمدت الصمت بدوري، و أصخيت السمع، لألتقطصوت نفسها المنتظم... أقفلت الخط دون أن تنبس ببنت شفة...
بعد هنيهة رن الهاتف مرة أخرى، كان صوتها ناعما وبه حشرجة تنم عن تعب، بشكل خافت قالت:
لم أجبها. بركان الألم، ونوع من الدهشة ضد الاستغباء الذي تريدين أن تمارسيه ضد ذكائي، وانفجار دم الدهشة والانتصار يجتاح كينونتي، رغبة في الصراخ والعويل، صراخ في وجهك الصبوح، في فراغ المعنى وفي الإشادة بهذا العقل الذي أغواني، كيف لم نتزوج؟ وأنت تبحثين عن رجل لا يجيد الحب، بقدر ما يجيد الإنفاق، لا يجيد رسم روحك على نغم قصائده، بقدر ما يمنحك من أبناء تؤثثين بهم أمومتك حيث تئدين أنوثتك... كنت خارجا للتو من سجن اختارني و لم أختره... هجرتني بعد أن تيقنت أنني لست زوجا للواجهة... تعودين الآن بكل صفاقة ورعونة لتعلني ندمك أننا لم نتزوج...هل أغوتك الشقة، والسيارة، ولم تنتبهي للجرح الذي تضاعف بغيابك؟ كان جسدك ممرا لجوعي، وكانت شهقتك تؤلف قصائدي التي لم تنتبهي لها، إذ كنت مهووسة بأخبار المشاريع وحسابات الآخرين، رجال تنتصب جيوبهم حين يهمون بمضاجعتك، وتشهقين لحجم الهدايا التي ينفحونك إياها عند كل جنابة، كان جرحي ينزف كلما تذكرت التظاهر بالاهتمام الكاذب بما أخطه على صفائح الورق الساخن، ثم كيف غادرتني كي تبحثي عن الرتيب من العيش، في كنف رجل منحوت من حجر الماضي...
أقفلت الخط، واستلقيت فوق السرير على ظهري. في سقف الغرفة خطوط من الضوء ترسم كل مسار حياتي منذ الولادة، إلى حين هذه الولادة، قدمي لا ترتفع عن مستنقع الدمار الذي غرقت فيه منذ أن سجنت، صرخة الوالدة المدوية في أذني، وهي تنتحب للمصير الذي ألت إليه، قالت لي ذات انفعال مصنوع من غضب و أمومة:
للقدمين معنى الوضاعة في لغة أمي، وهذه شامة تفتح كوة كي أنسل منها باتجاه الرأس مرة أخرى، نوع من تبييض تاريخي الممزوج بعفونة السجن والتشرد، الارتباط بأستاذة جامعية، جميلة وذكية...
تلمع الفكرة في الذهن. حجرا يرتطم بماء البركة، كي يفيض على جنبات عطشى و جذبة، ماذا لو تزوجت شامة؟
ماذا لو ارتفعت بنفسي من وضاعة القدمين لسمو الرأس، حسب منطق الوالدة، بارتباطي مع أستاذة جامعية، تضمن للبيت أجرا قارا، ووجاهة اجتماعية؟ ماذا لو جعلت من زواجي بها شكلا من الانتصار أو الانتقام،انتصار ضد مقولة الوالدة المؤلمة من جهة،وانتقام ضد غيابها في بحثها عمن ينفق ويكبل حريتها بالبنين والبنات؟
أمضيت بعضا من الليل أقلب فيه الأمر على جنباته، ونمت ما بقي منه تحت تأثير نشوة الارتخاء...
للانتظار نفس الطعم، مذاق الماء الساخن في حلق عطش تبلل دون ارتواء، يزيد العطش هذا الصمت الذي يخيم على فضاء المقهى، لا موسيقى سوى جلبة بعض الأواني التي يستعملها النادل، وفراغ الجرائد اليومية مما يمكن أن يشد الانتباه...
تأخرت شامة في الوصول إلى المقهى، كعادتها، كأنها تجعل من دقائق الانتظار وقودا لشوق تربيه كصوص الحمام المتلهف لإطلالة والدته القادمة للتو من رحلة صيد، شكل من الغنج والدلال الذي يزيد أنوثتها غواية وإحراقا... كان تأخرها في هذه المرة غير عادي، أو أنني كنت متلهفا للقائها على غير عادتي، متأرجحا بين عشقي لها الذي ترعرع بالغياب ودفق الأنوثة، ورغبة في تعبيد طريق التشابك الاجتماعي...
وصلت شامة، وعند باب المقهى توقفت قليلا لتعدل من زينتها مستغلة انعكاس الضوء على زجاج الباب، كأنها تشحذ كل ما بقي من أنوثتها لتجهز على ترددي، دون أن تدري أنني أنا الذي كنت أعبد مسارب أخرى، لأسحبها سلماً أصعد به من قعر بئر هذا المجتمع الذي رُمِيتُ فيه قسرا، حيث أصبحت قدمين بعد أن كنت رأسا حسب تعبير والدتي...
كيف تعلن امرأة حبها لرجل ما؟ لا تفعل ذلك إلا وهي تستشعر انتباهه، النساء لسن ساذجات مثل الرجال، الرجل يغامر أو يقامر بإعلان حبه لامرأة ما، دون أن يجس نبضها، أو حتى وهو يجسه، لا يبالي بمركز الالتقاط لديها، يعلن حبه هكذا في أتون صحراء لا يعرف كيف تسير كثبانها، لا يهمه إن كانت المرأة التي يلقي في وجهها أو في قلبها إعلانه، تبادله نفس الشعور أو لا...
المرأة على عكس الرجل، لا تقامر بقلبها، لا تعلن حبها إلا في حديقة تستقبل إعلانها كنحلة قابلة لتلقيح ورودها، تعلن ذلك استجابة لا طلبا، تترك يديهافي كف رجل على وشك أن يقول لها إنه يحبها، تساعده على البوح وعلى طلب قلبها، تريده بكل جوارحها، لكنها تطلبه بلسانه هو...
حين جلست شامة بجانبي على الطاولة في المقهى، كان سيناريو الإيقاع بها جاهزا، كان علي أن أربت على أنوثتها مثل هر صغير، كي ينتفخ كبرياؤها بما يسمح لها من دلال وغنج، ويمحو ضعفها المحمول على زلة لسان الهاتف بالأمس، حين تحدثت عن زواجنا. أمسكت يديها كمقامر محترف، ضغطت على كفها بحنو، وهمست في أذنها:
سحبت يديها بتدلل، وهمست بدورها:
كان سؤالي وجوابها، شكلا من تعبيد الطريق لزرع جولة طبيعية ورتيبة في العلاقات بين الرجل و المرأة، أن تحبك المرأة وأن تطلبها أنت للحب، أن تنتصر أكثر حين تترجم طلب الحب لالتماس زواج، أن تضع شروطها على طلب الحب وطلب الزواج، وأن تقبل تلك الشروط وأنت على علم برغبتها ضدا على تلك الشروط بذاتها...
مرت اللحظات الأولى كما كان مبرمجا لها أن تمر، أن أعيد عقارب الزمن إلى ما قبل العامين، وأنخرط في لعبة الحب الرتيب، سألتها كأننا نتكلم لأول مرة في الموضوع:
وكأنها تتطرق للموضوع لأول مرة:
للرتابة والعادي من الفكر والسلوك ميزتهما، نوع من باحة الاستراحة البليدةالتي يركن لها العقل، لا مجال للحديث عن حرية المرأة ومساواتها، في قبول العلاقات أو في اقتراحها، لا مجال لتذكيرها أنها هي من تطرق لموضوع الزواج بالأمس، وأن الفكرة راودتها قبل سنتين، حين كنت أنا أقطن في غرفة فوق سطح منزل بحي فقير، وأشتغل مياوماً لدى بارون مخدرات تعرفت عليه في السجن، وكانت هي الأستاذة الجامعية، بوضعها الاجتماعي و المهني، تشكل نوعا من الحلم الممنوع على نومي، فما بالك أن يكون أملا في يقظتي؟
كان علي أن أرفع من منسوب الوهم لديها، كي تقع في الشرك بأسرع وقت ممكن، أن أجعل لحظة طلبي للزواج منها شكل السراب المهدد بالتبخر إن اقتربت منه، أن أدفعها للإمساك بالخيط الرفيع الذي سقط سهوا بين يديها، دون أن ترى ما يحدق بها من مخاطر... أن أفعل كل هذا في حفاظ تام على كبريائها وغنجها، أن تجعل لحظة الموافقة على طلبي انتصارا لأنوثتها ...
ابتسمت بفرح، كانت هي المنتصرة وأنا الفائز... في عينيها فرح تريد إخفاءه دون جدوى، شكل من تمطيط الكبرياء على لحظة انتصارها، إحساس برغبتها في القفز ضحكا وجنونا، ونوع من الرضا يغمرني دون سبب، أو ربما شكل من الدعة التي فاجأتني و أنا أتسلق هذا السلم اللعين الذي رسمته والدتي في قعر الوعي دون أن تدري، أخطو باتجاه الرأس بعد أن مكثت في القدمين ردحا من الزمن، أخطو على درجات السلم دون أن أعير انتباها لشكله من قبل، هل من الضروري أن يسقط المرء مباشرة من الرأس إلى القدمين؟ ألم يكن بوسعي أن أستقر في الحضن مثلا؟ أو عند الركبتين ؟ عند منتصف القفص الصدري؟ لماذا أصرت الوالدة على وضعي في القدمين؟ هل لأن السقطة كانت مدوية، والاندحار كان بشكل الكارثة؟ ما الذي يجعل من القدمين منزلة سفلى والرأس مرتبة عليا؟
شامة كانت سلمي نحو الرأس... لم تكن الوالدة تعني رأس الجسد بالتأكيد، لكنني بشقاوتي التي كبرت برفقتي منذ الطفولة، تخيلت جسدها سلما، وأنا بكسبي جولة طلب الزواج هذه، وضعت قدمي على أول درجة فيه، قررت أن يكون خصرها هو تلك الدرجة، وقررت أن أتسلقه معتمدا على ذراعيَّ وكفيَّ، أن أطوقها بهما وأشدها إلى شفتي بعنف، أن أنفث فيهما كل حمم الشوق التي تحرق دمي منذ غيابها...
ابتسمت لطلبي جرعة الماء، وأردفت كأنها تريد أن تنهي مذبحة الفرح هذه:
كنت أعتقد أنها تعني والدتها، الحاجة آمنة، التي أعرفها من خلال ما حكته لي عنها ، حول مرضها المزمن، وحول سرطان الرحم الذي كاد أن يفتك بها ولم تتخلص منه إلا باستئصال رحمها، حول رغبتها في رؤيتها ببيت رجل، لا يهم شكل الرجل ولا مستواه الفكري، يكفي أن يكون قادرا على الإنفاق عليها وزرع سائله المنوي في أحشائها، كي ترزق منه بأبناء يتممون شكل أنوثتها بمرحلة الأمومة الضرورية لكل امرأة حسب اعتقادها...
الفصل الرابع:
لم تكن شامة تقصد الحاجة آمنة، وهي تتحدث عن "الميمة"... ونحن نتجول بسيارتها، نتحدث في مواضيع كثيرة لا رابط بينها، صمتت لهنيهة، ركنت السيارة جانب قارعة الطريق، دون أن توقِفَ دوران المحرك، أغمضت عينيها، وهمست:
لم أستوعب كلماتها في أول الأمر، وهي تعاود السير على الطريق بسيارتها، استرسلت في الحديث:
رمقتني بنظرة فيها الكثير من الاستهزاء والتحدي.
ما زال الغموض يكتنف كلام شامة، وأنا مذهول أتابع تدفقه وثقتها في نفسها وهي تحكي، أدركت بعد لحظة أنها تتحدث عن عرافة، و أن ما سمتهم ب"الجواد" هم نوع من الجن تعتقد أنهم مسؤولون على كل مصائرنا، سكناتنا وحركاتنا، وتعتقد أكثر أن للعرافة قدرة التواجد معها أينما حلت وارتحلت، بل هي تحرص على تواجدها لما فيه من يمن وبركة بالنسبة لها...
شيء ما كوخز الإبر أحِسه في الصدر، تصدع في الرأس، واختناق... ما الذي أسمعه من فم شامة؟ كيف لامرأة أفنت زهرة شبابها في التحصيل العلمي، والدراسات العالية تؤمن بهذه الخرافات؟ هل أفلست منظومتنا التعليمية لهذا الحد؟ لدرجة أصبحت تنتج لنا آلات حاسبة مفرغة من كل وعي ينير طريقها على درب الحداثة والعلم؟ كيف نسمح لهذا الفكر بأن يعيش وسط نخبتنا وأساتذتنا الجامعيين؟ في البال أسئلة كثيرة مقلقة، وهذه الدهشة تعود بي إلى ما مضى من الأيام، كيف كنا نرى عقولا تلتحي وسط مختبرات الجامعات العلمية؟ كيف يجتهد أستاذ جامعي في التفسير العلمي لتأثير السبحة على القوة الجنسية لحاملها، وكيف يجهد أستاذ متخصص في الرياضيات عقله لينبت في النص القرآني وفي كلمات الأحاديث النبوية، معادلات رياضية مضحكة ... عادت بي الذاكرة إلى حكاية القيادية السياسية في حزب يساري، وهي تحث صديقاتها على قراءة المعوذتين عشر مرات كي يطردن الشر من بيوتهن، وتحثهن كذلك على رش أحدية أزواجهن بالقليل من الماء الذي نَقَعْنَ فيه ملابسهن الداخلية كي لا يتجهوا صوب نساء أخريات...
هل أحست بصدمتي؟ هل كنت مصدوما حقا؟ لا أستطيع استعادة الأحاسيس بشكلها الحقيقي... لكنني أعترف أن ولهي بشامة أعمى بصيرتي لحظتها، وانخرطت في محاولة فهم هذا العالم الغريب الذي تشيده بأحجار الوهم وطقوس الخنوع لسلطة الغيب، دون استحضار لكل المخزون الفكري والنقدي الذي من المفروض أن نكون راكمناه طيلة تعلمنا...
ابتسمت في دواخلي بخبث، ضحك هستيري ينتابني وأنا أجد نفسي داخل لعبة سمجة وبليدة، في الفضاء المنتصب فوق مخيلتي تتناثر كتب ماركس، ومهدي عامل والطيب تيزيني وسارتر وفوكو والقرآن وصحيح البخاري والسهروردي وآدم سميث وكينز والمعادلات الرياضية وقوانين الجاذبية ونظريات الاحتمال وشكل تعامل البورصة مع متغيرات الحرب، والمحاسبة التحليلية والقوانين التجارية والقانون الدولي المنظم للمجالات البحرية،ومحمود درويش والمجاطي وعبدالله راجع...
كانوا يسخرون مني كلهم، وأنا أبتسم مستهزئاً بكل ما قرأته عنهم... وحدها الميمة، العرافة التي ستسشيرها شامة، الأستاذة الجامعية ، في مستقبلها العائلي برمته، من تستحق الاحترام في هذه اللحظة، وحدها من تعلم طبائع الناس ومصائر المجتمعات بالاستناد لعلمها الذي لا يعرف أحد أين أخذته أو عن من أخذته...
التحقت للفور بشقتي، بعد أن أوصلتنني إلى باب العمارة، لم تكن بي رغبة في دعوتها لمرافقتي، أو بالأحرى لم ألمس لديها الرغبة في فعل ذلك، ابتسمت بمكر وطلبت مني النزول من السيارة، على أن لها مشاوير مرتبطة بزيارتها للميمة...
وأنا أستلقي على سريري، لأمارس رياضتي المفضلة، البحلقة في سقف الغرفة، والبحث عن الشقوق الصغيرة في طلائها، تلك التي تشبه الشرايين الصغيرة التي تنقل الدم لأبعد خلية في الجسد، انتابتني هواجس وأفكار عديدة، وبدأت في تقليب الأمور على جوانبها جميعاً...
ماذا لو كانت قدرات الميمة حقيقية؟ واستطاعت بفعل ما تملكه من مؤهلات أن تسبر أغوار نفسي، وتقف على حقيقة نواياي؟ أن تكشف لشامة أنني قررت أن أرتبط بها كي أتسلق عبر وضعها سلالم اجتماعية و أن أصعد نحو الرأس قادما إليه من القدمين؟
ستقول لها إنني كنت في السجن؟ لا بأس هي تعرف ذلك منذ لقائنا قبل سنتين، حين تظاهرت بقبول الأمر والاقتناع بصيغة روايتي لما حدث، وقد تعمدت مصارحتها بالأمر، تفاديا لكل ما يمكن أن يحرجني رفقتها إن علمت من جهة أخرى الخبر، واقتنعت بدوري لاقتناعها، لكن غيابها المفاجئ جعلني أستحضر فرضية عدم رغبتها في الارتباط بخريج سجون وذي سوابق....
لمدة سنتين كنت مقتنعا أن شامة هجرتني لأنني كنت سجينا سابقا... وها هي تعود الآن لتفند أساسا هذا الاعتقاد، وتطلبني ليس لمتعة عابرة وحب ملتهب، ولكن لارتباط في مواجهة المجتمع، للزواج وبناء أسرة وعائلة...
ما الذي يمكن الميمة قوله لها؟ علاقاتي بالنساء؟ أسمائهن وشكل ارتباطي بهن؟ شامة تعرف بعض القصص، وبعض المغامرات، وتعرف أنها هي من هجرتي لمدة سنتين، تعرفت فيها على نساء كثيرات، دحرجت بعضهن لسريري، وأخريات وعدتهن بالزواج وصنف آخر لم تكتمل حيالهن طقوس الغواية وانصرفن بخيبتهن وخيبتي، تعرف كل هذا وتعرف أيضا أنها كانت تنتصب في دمي كلما عبرت صحراء قاحلة من زمن اليباب العاطفي، كان طيفها ذلك السراب الذي ينفث وهم الانتعاش، يدب في جسدي العَطِشِ قوة إضافية، بعد أن خارت قواه، وكاد أن يستسلم للموت...
كانت مكالمتها الصباحية شبيهة بصفارة تعلن انطلاق مبارزة عنيفة، وحدي في مواجهة فريق متعدد، شامة في المقدمة، ووراءها الميمة مسلحة بكل الجن المسخر لخدمتها، ارتعدت فرائصي للحظة، قبل أن أقرر إجابتها على مكالمتها، بعد أن نهرت نفسي بقسوة، لهذا الخوف البدائي الذي بدأ يتسلل إليها في غفلة من حارسها اليقظ: عقلي.
بلكنة يشوبها القليل من الانزعاج،قالت:
لا علينا، ما هي الترتيبات الواجب اتخاذها من أجل التسريع بهذا الشق غير الإداري في هذا الزواج؟
ستذهب إلى الحمام وتغتسل، هي لا تستقبل الأشخاص الجنب، ثم نذهب سويا إلى السوق كي نقتني لها هدية تليق بها، قبل زيارتها...
